السيد مرتضى العسكري

70

عصمة الأنبياء والرسل

بالمسلمين ؟ قال ( ص ) : « بلى » ، قال : فعلامَ نعطي الدنيّة في ديننا ؟ فقال رسول اللَّه ( ص ) : « أنا عبد اللَّه ورسوله ولن أُخالف أمره ولن يضيعني » ، وجعل عمر يردّ على رسول اللَّه ( ص ) الكلام ، وتكلّم مع أبي بكر وأبي عبيدة في ذلك فردّا عليه ، وكان يقول بعد ذلك : لقد دخلني يومئذٍ من الشكّ وراجعت النبي ( ص ) مراجعة ما راجعته مثلها قط . . . الخبر « 1 » . ونزلت السورة تُعلِم بأنّ الصلح فتح للرسول وللمسلمين ، وأنّ ما كان المشركون يعدّونه ذنباً للرسول في ما تقدّم من قيامه بمكّة بتسفيه أحلامهم وعيب آلهتهم ، وفي ما تأخّر من قتله إيّاهم في غزوة بدر وغيرها ، قد ستر اللَّه جميعها بذلكم الصلح الذي أنتج كلّ تلكم الفتوح ، وإنّ قوله تعالى في هذه السورة : « ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ » كقوله تعالى في حكاية قول الكليم موسى بن عمران عليه السلام في سورة الشعراء : « وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ » ( الآية 14 ) .

--> ( 1 ) نقلته بايجاز من مغازي الواقدي 1 : 606 - 607 .